الاثنين، 28 مايو 2012

حنين

* هذه التدوينة تندرج تحت تصنيف "فضفضة" وهي غير مفيدة معلوماتياً أو فكرياً

-

شعرت فجأة بحنين لكتابات الصديقات القديمة وصورهن الفوتوغرافية وتغريداتهن وكل شيء يعود عمره لأكثر من عامين، بحثت عنها وتصفحت بعضها بشغف كأني أقرأها أول مرة. وجدت بين ثناياها ماضياً ثرياً جميلاً عشناه معاً. قصص وحكايات حول ما نعانيه في الجامعة، تغطيات لأنشطتنا الطلابية، صور وتصاميم جرافيكس لفعاليات كثيرة عملنا معاً لإنجازها أيام طويلة.
تذكرت كم كانت حياتنا أجمل قبل أن تفرض علينا بعض القيود التي فرضت مؤخراً. تذكرت كيف كنا أكثر سعادة لجهلنا بالصراعات التي تدور حولنا.
تذكرت أياماً لم نكن نتواصل فيها عبر البلاك بيري أو الواتس أب أو تويتر.تذكرت أننا كنا أكثر إخلاصاً في القول والفعل لا نبتغي اسماً أو شهرة أو زيادة في أعداد المتابعين على تويتر. تذكرت كيف كنا نجلس لنفكر بمستقبلنا البهيج بلا منغصات أو مخاوف. تذكرت دهشتنا بالجديد وفرحنا العارم بالإنجازات البسيطة. تذكرت كيف كانت علاقاتنا أكثر سذاجة وأقل تعقيداً.

تذكرت أنني كنت أقنع نفسي حينها أنني سأرتاح من العمل التطوعي في الجامعة بعد التخرج حتى أكون أكثر تركيزاً وأقل تشتتاً وأملك وقتاً أكبر لذاتي، تذكرت هذا الآن وضحكت بقوة لأنني ما توقعت يوماً أن الحياة خارج الجامعة أكثر طحناً للإنسان وأقل رحمة.

نعم كنت قليلة الخبرة، ولكني أكثر سعادة. نعم كنت أخطأ كثيراً وما زلت أخطأ. نعم كنت لا أعي تبعات أخطائي وهذا أجمل مافي ماضي البريء الجميل، لأني كنت أعمل وأجرب وأخطأ ولا أتوجس من تبعات الخطأ وأتقدم رغم فشلي لأني لا التفت إليه كثيراً.
لماذا نحن دائماً لما عشناه من قبل؟ لماذا نتمنى أن يعود بنا الزمان لمراحل سابقة من حياتنا؟ لماذا نكرر لليوم مقولة "أيا ليت الشباب يعود يوماً" كثيراً؟ لماذا أسأل هذه الأسئلة وأنا أعلم  أني لن أعود ولا الزمان سيعود؟

-

إيثار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق