السبت، 8 سبتمبر 2012

عن فيلم: فرق ٧ ساعات


مخرجة الفيلم ديما عمرو بجانب بوستر إعلان الفيلم
المصدر: نادي أفلام


حظيت قبل أسبوع بفرصة حضور الفيلم الدرامي الفرانكو عربي: فرق ٧ ساعات لمخرجته الأردنية ديما عمرو، وذلك في عرض شهر أغسطس لنادي "أفلام" في أبوظبي. وكان العرض الأول للفيلم في مهرجان دبي السينمائي ٢٠١٢ حيث تم اختياره رسمياً لجائزة المهر العربي. كما فاز لاحقاً بجائزة أفضل فيلم روائي عالمي في مهرجان مانهاتن للأفلام في العام 2012 .


شخصيات الفيلم: 

داليا: بطلة الفيلم وهي طالبة تدرس في السنة الأخيرة في تخصص الهندسة المعمارية بالولايات المتحدة الأمريكية.
أسامة: رجل أعمال أردني وهو وهو زوج أرمل ووالد للبنتين: داليا ولينة.
جيسين:  صديق داليا (البوي فريند) الذي يفاجئ داليا بحضوره لخطبة وزفاف أختها كي يقتنص الفرصة لخطبتها.
لينة: أخت داليا الكبرى وهي العروس التي تبدأ أحداث الفيلم بخطبتها.
رولا: صديقة داليا المصرية وزميلتها في الدراسة وتحضر من الولايات المتحدة الأمريكية لحضور حفل زفاف أخت داليا. 
فيصل: شاب أردني يعمل مستشاراً مالياً في شركات والد داليا ويظهر السيناريو أنه مرشح للزواج من داليا لقربه من والدها.

تبدأ أحداث الفيلم في فيلا راقية بعمان لعائلة تستعد لحفلة خطبة ابنتها الكبرى (لينة) شقيقة بطلة الفيلم "داليا"، ويحدث أن يأتي صديق داليا من أمريكا بمعية صديقتها المصرية ليحضر احتفالات عائلة صديقته بخطبة وعرس ابنتهم وليقتنص الفرصة كي يخطب داليا من والدها. ومن هنا تبدأ الأحداث بالصعود مشكلة الحبكة الدرامية الناتجة عن المفارقات التي تحدث بين جيسين وداليا وعائلتها والتي توقع داليا في عدد من المشكلات التي تتطلب اتخاذاً سريعاً وجريئاً لقرارات مهمة في حياتها. يبلغ جيسين داليا برغبته لخطبتها من والدها فتطلب منه فرصة لتمهيد الأمر لوالدها المنشغل بترتيبات زواج ابنته. وتتهرب داليا من مواجهة والدها خوفاً وتردداً ويغضب ذلك جيسين الذي يأتي غاضباً للعرس ليخبر والد داليا بحقيقة علاقته بابنته وتمضي الأحداث تاركةً المشاهد أمام نهاية مفتوحة للقصة. ويتطرق الفيلم بوضوح وسلاسة لأمور حساسة تمس المجتمعين العربي الإسلامي والأمريكي المسيحي مثل: زواج المسلمة من مسيحي وتقبل والدي الطرفين والتفكير بطريقة تربية الأبناء ودينهم وبطريقة الزواج.


الإعلان الرسمي للفيلم 

ينتمي الفيلم لتصنيف الفرانكو عربي حيث تم صياغة معظم حواراته باللغتين العربية والإنجليزية ويبدو ذلك منطقياً بالنظر إلى خلفية الشخصيات المحورية في القصة، داليا "العربية التي تدرس في الولايات المتحدة" وجيسين "الأمريكي". وجاءت تسمية فيلم "فرق ٧ ساعات" نسبة لفرق التوقيت بين أمريكا والأردن. وحسب المخرجة التي حضرت عرض الفيلم مع الجمهور وناقشتهم فيه، فإن تصوير ومونتاج الفيلم استغرق ١٤ يوماً وتم تمويله من الهيئة الملكية للأفلام بالمملكة الأردنية الهاشمية. 

ألقى الجمهور عدة انتقادات على مخرجة الفيلم: ديما عمرو وذلك في اللقاء الذي عقب عرض الفيلم في سينما فوكس بالمارينا مول بأبوظبي. جاءت جل هذه الانتقادات على طريقة تصوير تعامل الأب الشرقي الأردني مع مسألة علاقة ابنته بالشاب الأمريكي جيسين. وعللت المخرجة ذلك بقولها أن الصورة النمطية الإعلامية الشرقية والغربية عن الأب العربي واحدة وهي أنه سريع الغضب لا يتفاهم إلا بالصراخ والعقاب والضرب وأحياناً القتل. وارتآت المخرجة تغيير هذه الصورة بعرضها لنموذج الأب المتزن المتفهم الذي يتفاهم بالحوار لا بالقوة والسوط. وأشارت أن هذه القصة مستوحاة من قصص واقعية تعيشها فتيات هذا الجيل. 
تجدر الإشارة إلى من أشاد بإبراز الفيلم للعادات والتقاليد الأردنية في الأفراح والاجتماعات العائلية بإسلوب جميل لم يؤثر على تماسك السيناريو. 

* رأيي في سيناريو وإخراج الفيلم: 

فلنبدأ بالإخراج أولاً لأنه أفضل بمراحل من السيناريو والقصة. بالنظر إلى خبرة المخرجة القليلة في المجال وبالنظر إلى إمكانات الفيلم المحدودة وجدت الإخراج جميلاً ولم ألحظ -كمشاهدة- أخطاءً جمة تمنع وصول الرسالة المرئية والمحكية باستثناء بعض المواضع التي طغى فيه صوت الموسيقى على بعض الحوارات وعن هذا علقت ديما بعد العرض بقولها: أعلم أن الفيلم يحتاج إلى تحرير موسيقي أفضل ولكن الميزانية نفذت ولم نستطع تأمين ذلك. أعجبت بتقنيات الإضاءة في أكثر من مشهد والتي عكست حميمية الحوارات والفكرة والأداء. وبالمناسبة فقد لاحظت بساطة في التمثيل وعدم تكلّف وهذا يعكس حسب ظني روح التفاهم بين أفراد فريق العمل.
أما السيناريو والقصة فأنا كبقية من استنكر عدم واقعية الأحداث وردود الفعل وإن سلمنا بإمكانية حدوث القصة. قد يحدث شيء كهذا هنا أوهناك ولكن  تعامل كل من الطرفين "البنت العربية وأهلها والشاب الأمريكي" لن يكون بسيطاً ليناً كما صور الفيلم. بل وإن بعض الإشارات تدفع المشاهد العربي المسلم وغير المسلم إلى الحيرة وعدم التصديق كمشهد زيارة الفتاة لصديقها ليلاً في غرفة نوم الضيوف ببيتهم !
وأخيراً، فقد أعجبت حقاً بإسلوب المخرجة فعرض جزء من العادات والتقاليد الأردنية بأسلوب واضح للمشاهد الغربي وسهل الهضم لاحتواءه على كم كبير من الطرفة واللقطات المضحكة.


* عرض الفيلم في الثامنة مساءً يوم ٢٩ أغسطس ٢٠١٢ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق